الشيخ عباس القمي

217

الأنوار البهية

أمله - كتبه [ لي ] ( 1 ) أمير المؤمنين وأنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير المؤمنين إذ كنت ولي عهد المسلمين ، فقال له الرضا عليه السلام : أقرأه وكان كتابا في أكبر جلد فلم يزل قائما حتى قرأه ، فلما فرغ قال له أبو الحسن عليه السلام : يا فضل لك علينا هذا ما اتقيت الله عز وجل ، فنقض عليه أمره في كلمة واحدة فخرج من عنده ( 2 ) . روي عن ياسر الخادم ، قال : أكل الغلمان يوما فاكهة فلم يستقصوا أكلها ورموا بها ، فقال لهم أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله إن كنتم استغنيتم فإن أناسا لم يستغنوا أطعموه من يحتاج إليه ( 3 ) . وروي أنه عليه السلام رأى أسود يعمل مع غلمانه ، فقال لهم : قاطعتموه على اجرته ! فقالوا : لا هو يرضى منا بما نعطيه فضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا ( 4 ) وعن محمد بن سنان ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام في أيام هارون : إنك شهرت نفسك بهذا الأمر ، وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم ، قال ( 5 ) : جرأني على هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بنبي ) ، وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا إني لست بإمام ( 6 ) . فصل في علمه عليه السلام روي عن محمد بن عيسى اليقطيني : أنه جمع من مسائله عليه السلام مما سئل

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 الباب 40 ص 162 قطعة من ح 24 ، وعنه البحار : ج 49 ص 168 ضمن ح 5 . ( 3 ) الكافي : ج 6 كتاب الا طعمة باب نوادر ص 297 ح 8 . ( 4 ) الكافي : ج 6 كتاب الا طعمة باب نوادر ص 297 ح 8 . ( 5 ) في المصدر : ( فقال ) . ( 6 ) الكافي : ج 8 ص 257 ح 371 .